السيد علي الهاشمي الشاهرودي

400

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ومنها : لو تزوج مشرقي بمغربية ولم يجتمعا أصلا وجاءت بولد لستة أشهر من حين العقد فإنّ الولد يلحق بالزوج حتى لو طلقها عقيب العقد بلا فاصل ، كما نص عليه في عمدة القاري . ومنها : لو تزوج رجلان أختين وزفت كل واحدة إلى زوج الأخرى اشتباها ووطأ كل منهما من زفت إليه وحملت فإنّ الولد للزوج المعقودة له ، لأن الولد للفراش ، نص على هذه الفروع وغيرها ابن قدامة في المغني 7 / 431 . ومنها : لو كانت جارية بين ثلاثة أو أربعة وادعوا الولد جميعا ، فقال أبو حنيفة بثبوت نسبه إليهم فهو ابنهم جميعا والجارية أم ولد لهم مستدلا بأن أصل الملك يثبت النسب من دون فرق بين أن يكون المالك واحدا أو أكثر ، نص عليه الكاساني الحنفي في بدايع الصنايع 6 / 244 مسائل دعوى النسب . وخالفه فقهاء الإسلام في جميع هذه الفروع . ومن شذوذه عدم الالزام بالحد على اللواط خرقا للاجماع وصراحة الأحاديث « اقتلوا الفاعل والمفعول به » متأولا لها بالمستحل أو على أمر سياسي ، وقد صرح علماء الحنفية بهذه الفتوى منهم ابن نجيم في البحر الوائق 5 / 16 وابن همام في فتح القدير 4 / 150 والكاساني في بدائع الصنائع 7 / 35 وشيخ‌زاده في مجمع الأنهر 1 / 603 في الحدود ، والشعراني في الميزان 2 / 135 . وقال ابن حزم في المحلى 7 / 186 مسألة 850 : من عجائب الدنيا ابطال أبي حنيفة الحج بوطئ الرجل امرأته ناسيا لاحرامه وقد صح ان اللّه تعالى لا يؤاخذ بالنسيان ، ثم لا يبطل الحج بتعهد القصد إلى أن يلوط في احرامه أو يلاط به فهل في الفضائح والقبائح أكثر من هذه المصيبة وأعجب شيء دعواهم الاجماع عليه . انتهى . والذي اعتقده ان الخضوع لوفر الخلفاء وأبنائهم والوزراء وأمثالهم جرأ هؤلاء الفقهاء الشذوذ في الفقه الاسلامي ، واتخذوا ذلك ذريعة لسد رغباتهم ، وسترا على أولئك المتمريدن على القوانين الإلهية لئلا تشملهم الفضيحة وتجرح عواطفهم السنة العامة والخاصة ، واني وإن لم أعثر على قرائن تصرح بذلك إلّا أن ما يرويه ابن تغربردي في النجوم الزاهرة 5 / 263 و 532 يمكن أن يتعرف منه القراء سيرة الخلفاء وأبناءهم ، ويقول إن الراشد بن المسترشد العباسي وطأ جارية وعمره تسع سنين فحملت منه فأنكر ذلك أبوه المسترشد ، ولكن الجوار حلفن ان الجارية لم يصبها غيره وقال له الناس ان صبيان تهامة يحتلمون لتسع سنين فصدقهم . انتهى . وفي مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي 8 / 158 قسم أوّل حوادث سنة 529 لما ولي الخلافة كان عنده نيف وعشرون ولدا لأنّه بلغ وله تسع سنين .